أخبار عربية و دوليةأخبار مصر

اليوم العربي للأسير.. صرخة عربية لوقف الانتهاكات وإنقاذ حياة الأسرى في سجون الاحتلال

سحر رجب

تحيي جامعة الدول العربية (قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة) ذكرى اليوم العربي للأسير الفلسطيني والعربي ، والذي يصادف السابع عشر من نيسان/أبريل من كل عام الذي اعتمدته القمة العربية في دمشق عام 2008، يمثل هذا اليوم مناسبة وطنية وعربية خالدة لتجديد التضامن الكامل مع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتسليط الضوء على معاناتهم الإنسانية الجسيمة التي تشكل انتهاكًا صارخًا لكل المواثيق والأعراف الدولية والإنسانية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949.

وتدين الجامعة بشدة الاعتداءات الإرهابية المتكررة التي تعرض لها الأسير مروان البرغوثي على يد وحدات القمع التابعة لمصلحة سجون الاحتلال، والتي أدت إلى إصابته بجروح ونزيف حاد، مع حرمانه المتعمد من الرعاية الطبية اللازمة، في محاولة واضحة للاستهداف المباشر لحياته.

وأن هذه الاعتداءات الفاشية الإجرامية تتزامن مع الذكرى الرابعة والعشرين لاعتقاله ، وتندرج ضمن سياسة قمعية ممنهجة تُمارسها سلطات الاحتلال ضد الأسرى والأسيرات الفلسطينيين في المعتقلات، برعاية وزير متطرف معروف دولياً بمواقفه العنصرية. وتدعو جامعة الدول العربية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها العاجلة لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة، التي تمثل خرقاً صارخاً لاتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني.

وفي هذا السياق ايضاً، سنتذكر بألم شديد استشهاد الأسير المحرر المبعد إلى جمهورية مصر العربية، المناضل رياض العمور (56 عامًا)، من بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، الذي توفي في القاهرة يوم الجمعة 3 أبريل 2026، بعد تدهور حالته الصحية الخطير نتيجة سنوات طويلة من الإهمال الطبي الممنهج والتعذيب الوحشي في سجون الاحتلال، حيث قضى نحو 23 عامًا في الأسر. أُفرج عنه ضمن اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أنه خرج في حالة صحية حرجة. إن استشهاد العمور يُعد دليلاً دامغًا على استمرار جرائم الاحتلال حتى بعد الإفراج، ويُجسد سياسة القتل البطيء التي يمارسها الاحتلال بحق الأسرى من خلال الحرمان من العلاج والإهمال المتعمد.

 

كما يؤكد القطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة على معاناة الأسرى المبعدين، الذين يُحرمون من العودة إلى وطنهم وأهلهم. إن هؤلاء الأسرى المحررون يظلون ضحايا لجرائم الاحتلال، الذي يسعى من خلال سياساته إلى إنهاء وجودهم وكسر إرادتهم.

إن جامعة الدول العربية، إذ تُدين بشدة هذه الجرائم الإسرائيلية المستمرة، وتُحمّل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب، الذين يبلغ عددهم أكثر من 9600 أسير حتى مطلع شهر نيسان/أبريل 2026 (من بينهم 84 أسيرة ونحو 350 طفلًا)، و تدعو المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، إلى التدخل الفوري لإنقاذ حياة الأسرى، وخاصة المرضى والمسنين والأطفال والنساء، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم. وكذلك الضغط على الاحتلال الإسرائيلي للإفراج العاجل عن جميع الأسرى، وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري والتعذيب. ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن جرائم الإهمال الطبي والقتل البطيء، واعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. و دعم عودة الأسرى المبعدين إلى أرضهم، وتوفير الحماية والرعاية اللازمة لهم.

إن قضية الأسرى الفلسطينيين والعرب هي قضية مركزية في العمل العربي المشترك، وستظل جامعة الدول العربية ملتزمة بدعمها ونصرتها بكل الوسائل المشروعة، حتى تحرير آخر أسير، وتحقيق العدالة والسلام العادل والشامل في المنطقة. تحيا فلسطين حرة أبية، وتحيا كرامة الأسرى

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى