إدانة عربية جماعية للهجمات الإيرانية وتأكيد على وحدة الصف في مواجهة التهديدات

سحر رجب
عقد مجلس جامعة الدول العربية اجتماعًا غير عادي على المستوى الوزاري، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، برئاسة وزير خارجية مملكة البحرين، لبحث تداعيات الهجمات الإيرانية ضد عدد من الدول العربية والالتزامات القانونية المترتبة عليها بموجب القانون الدولي.
وأكد الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، خلال كلمته في الاجتماع، أن الدول العربية اجتمعت ليس فقط لإدانة الهجمات الإيرانية، بل للمطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في تحميل المعتدي كامل المسؤولية عن اعتداءاته غير القانونية وغير المبررة على عدد من الدول العربية.
وأوضح أبو الغيط أن إيران لم تمتثل لقرار مجلس الأمن الدولي الصادر في 11 مارس الماضي، ولم تعترف بأن اعتداءاتها على دول عربية في الخليج والأردن والعراق تمثل خرقًا جسيمًا للقانون الدولي وانتهاكًا مرفوضًا لسيادة الدول، وتجاوزًا واضحًا لمبادئ حسن الجوار.
وطالب الأمين العام للجامعة العربية إيران بالامتثال الفوري لقرارات الشرعية الدولية، وتحمل المسؤولية الكاملة عما تسببت فيه هذه الهجمات من أضرار وخسائر، بما يستوجب التعويض وجبر الضرر وفقًا لما ينص عليه القانون الدولي في مثل هذه الحالات.
وشدد أبو الغيط على أن الدول العربية لم تكن ولن تكون رهينة لأي طرف خارجي لتصفية الحسابات، مؤكدًا أن أي تصورات حول التحكم في الخليج العربي أو في مضيق هرمز تعد باطلة قانونًا ومرفوضة جملة وتفصيلًا، لكون حرية الملاحة في الممرات الدولية حقًا مكفولًا بموجب قواعد القانون الدولي.
كما أكد أن الجامعة العربية تعتبر الاعتداء على أي دولة عربية أو تهديد أمن سكانها المدنيين اعتداءً على جميع الدول العربية، مشيرًا إلى وقوف الدول العربية صفًا واحدًا في التضامن مع الدول التي تعرضت للهجمات، وتقديرها لصمود شعوبها وقياداتها في مواجهة هذه الاعتداءات.
واختتم أبو الغيط كلمته بالتأكيد على أن هذه الاعتداءات لن تنال من وحدة الدول العربية، معربًا عن ثقته في أن الدول العربية ستخرج من هذه الأزمة أكثر قوة وتماسكًا وترابطًا في مواجهة التحديات المشتركة.







